الصفحة 148 من 310

ويستثنى من ذلك جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، فإنه يحكم لهما بحكم مفرديهما، فتقول: حضر المدرسون؛ بترك التاء لا غير، كما تفعل في: حضر المدرس. وتقول: حضرت المعلمات؛ بالتاء لا غير، كما تفعل في: حضرت المعلمة.

قوله: (وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فِي النَّثْر مَا قَامَتْ إلاَّ هِنْد؛ لأَنَّ الْفَاعِلَ مُذَكَّرٌ محْذُوفٌ كَحَذْفِهِ في نحَو: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14) } (1 ) ) و {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} (2) و {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (3) ، وَيَمْتَنِعُ فِي غَيْرِهِنَّ) .

ذكر المصنف - رحمه الله - أربعة مواضع يحذف فيها الفاعل:

الأول: إذا وقع قبل (إلا) كما في المثال السابق: ما قام إلا هند.

الثاني: فاعل المصدر كقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا} (4) فـ (إطعام) مصدر. وفاعله محذوف، التقدير - والله أعلم - أو إطعامه يتيمًا، بالإضافة إلى الفاعل، و (إطعام) معطوف على قوله سبحانه: {فَكُّ رَقَبَةٍ (13) } (5) ، و (يتيمًا) مفعول به للمصدر، و (ذي) صفة له، والمسغبة: المجاعة وشدة المؤونة.

الثالث: في باب النيابة عن الفعال كقوله تعالى: {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} (6) وتقديره - والله أعلم - وقَضَى الله الأمرَ.

(1) سورة البلد، آية: 14.

(2) سورة البقرة، آية: 210.

(3) سورة مريم، آية: 38.

(4) سورة البلد، آية: 14.

(5) سورة البلد، آية: 13.

(6) سورة البقرة، آية: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت