الصفحة 162 من 310

المسألة الثانية: أن يكون الاسم المشغول عنه مقترنًا بعاطف مسبوق بجملة فعلية كقوله تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (4) وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا} (1) فـ (الأنعام) منصوب بفعل محذوف، أي: وخلق الأنعامَ، وحَسُنَ النصب ليُعطف جملة فعلية وهي جملة: (والأنعامَ) على جملة فعلية تقدمت، وهي (خَلَق الإنسان) ، وهذا فيه تناسب، وهذه قراءة السبعة.

المسألة الثالثة: أن يقع المشغول عنه بعد أداة يغلب أن يليها الفعل، كهمزة الاستفهام، وما النافية وغيرهما، نحو: أوالدَك احترمته؟ ومنه قوله تعالى: {أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ} (2) فـ (بشرًا) مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور، وجملة (نتبعه) تفسيرية، وإنما ترجح النصب؛ لأنه لو رُفِعَ لصار مبتدأ، ورَفعُ المبتدأ بعد همزة الاستفهام - مع جوازه - قليل، لكثرة دخولها على الأفعال. ومثلها (ما) النافية نحو: ما صديقًا أهنته، فـ (صديقًا) مفعول به لفعل محذوف، وجملة (أهنته) تفسيرية.

قوله: (وَيَجِبُ فِي نَحْوِ: إنْ زَيْدًا لَقيِتَهُ فَأَكْرِمُهُ، وهَلاَّ زَيْدًا أَكْرَمْتَهُ لِوُجُوِبِه) .

(1) سورة النحل، آية: 4، 5.

(2) سورة القمر، آية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت