2-مبين لنوع عامله، بأن يدل على هيئة صدور الفعل، نحو: رجع القهقرى (1) ، نظرت للعالم نظر الإعجاب والتقدير، قال تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (2) . فـ (الصفح) مفعول مطلق منصوب، (الجميل) وصف منصوب.
3-مبين لعدد عامله، بأن يدل على مرات صدور الفعل نحو: قرأت الكتاب قراءتين.
قوله: (وَقَدْ يَنُوبُ عَنْهُ غَيْرُهُ كـ(ضَرَبْتُهُ سَوْطًا) ، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (3) {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} (4) {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) } (5) .
يجوز حذف المصدر وإنابة غيره عنه. وحكم هذا النائب: النصب دائمًا على أنه مفعول مطلق. وليس بمصدر، إذ مصدر العامل المذكور في الكلام قد حذف.
والضمير في قوله: (وقد ينوب عنه) يعود إلى المصدر لا إلى المفعول المطلق كما هو المتبادر، والأشياء التي تنوب عن المصدر كثيرة منها:
1-الآلة التي تستخدم لإيجاد معنى ذلك المصدر المحذوف، نحو: ضربته سوطًا، فـ (سوطًا) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب بالفتحة. والأصل: ضربَ سوطٍ، فحذف المصدر، وأقيمت آلته مقامه.
2-عدده. نحو: سجد المصلي أربعًا. فـ (أربعًا) مفعول مطلق نائب عن المصدر المحذوف، والأصل: سجودًا أربعًا. ومنه قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (6) فـ (ثمانين) مفعول مطلق منصوب بالياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والأصل: جلدًا ثمانين، فحذف المصدر، وأقيم العدد مقامه.
(1) القهقرى: الرجوع إلى الخلف.
(2) سورة الحجر، آية: 85.
(3) سورة النور، آية: 4.
(4) سورة النساء، آية: 129.
(5) سورة الحاقة، آية: 44.
(6) سورة النور، آية: 4.