الصفحة 187 من 310

2-مبين لنوع عامله، بأن يدل على هيئة صدور الفعل، نحو: رجع القهقرى (1) ، نظرت للعالم نظر الإعجاب والتقدير، قال تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (2) . فـ (الصفح) مفعول مطلق منصوب، (الجميل) وصف منصوب.

3-مبين لعدد عامله، بأن يدل على مرات صدور الفعل نحو: قرأت الكتاب قراءتين.

قوله: (وَقَدْ يَنُوبُ عَنْهُ غَيْرُهُ كـ(ضَرَبْتُهُ سَوْطًا) ، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (3) {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} (4) {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) } (5) .

يجوز حذف المصدر وإنابة غيره عنه. وحكم هذا النائب: النصب دائمًا على أنه مفعول مطلق. وليس بمصدر، إذ مصدر العامل المذكور في الكلام قد حذف.

والضمير في قوله: (وقد ينوب عنه) يعود إلى المصدر لا إلى المفعول المطلق كما هو المتبادر، والأشياء التي تنوب عن المصدر كثيرة منها:

1-الآلة التي تستخدم لإيجاد معنى ذلك المصدر المحذوف، نحو: ضربته سوطًا، فـ (سوطًا) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب بالفتحة. والأصل: ضربَ سوطٍ، فحذف المصدر، وأقيمت آلته مقامه.

2-عدده. نحو: سجد المصلي أربعًا. فـ (أربعًا) مفعول مطلق نائب عن المصدر المحذوف، والأصل: سجودًا أربعًا. ومنه قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (6) فـ (ثمانين) مفعول مطلق منصوب بالياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والأصل: جلدًا ثمانين، فحذف المصدر، وأقيم العدد مقامه.

(1) القهقرى: الرجوع إلى الخلف.

(2) سورة الحجر، آية: 85.

(3) سورة النور، آية: 4.

(4) سورة النساء، آية: 129.

(5) سورة الحاقة، آية: 44.

(6) سورة النور، آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت