الثاني في تمييزها النصب وتقدم. (1)
قوله: (وَيَكُونُ التَّمْييزُ مُفسِّرًا للنِّسْبَةِ مُحَوَّلاَّ كـ {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} (2) {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا} (3) {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا} (4) أَوْ غَيْرَ مُحَوَّلٍ نَحْوَ: (امْتَلأ الإنَاءُ مَاءً ) ) .
هذا النوع الثاني من نوعي التمييز وهو تمييز النسبة، وهو التمييز الذي يزيل الإبهام عن المعنى العام بين طرفي الجملة. وهو المعنى المنسوب فيها لشيء من الأشياء.
مثاله: إذا قلت: طاب المكان. نجد أن في الجملة إبهامًا ولكنه لا يقع على كلمة واحدة - كما في تمييز المفرد أو تمييز الذات - وإنما ينصبُّ على الجملة كلها، وهو نسبة الطيب إلى المكان، إذا لا ندري ما المراد به؛ أهو هواؤه أم ماؤه أم تربته؟ فإذا قلنا: طاب المكان هواءً، تعين المراد واتضحت نسبة الطيب إلى المكان. ولذلك يسمى لفظ (هواء) تمييزًا؛ لأنه أزال إبهامًا في نسبة شيء إلى شيء.
وتمييز النسبة نوعان:
الأول: تمييز محول. وهو ثلاثة أقسام:
(1) أما إعراب (كمْ) فهي مبتدأ إذا وقع بعدها فعل لازم نحو: كم طالبًا حضر؟، أو فعل متعدِّ استوفى مفعوله نحو: كم كتابًا قرأته. أو وقع بعدها ظرف أو جار ومجرور نحو: كم طفلًا عندك؟ كم طالبًا في الفصل؟ . وتعرب مفعولًا به إذا وقع بعدها فعل متعدّ لم يستوف مفعوله نحو: كم كتابًا قرأت؟ وتعرب ظرفًا إذا وقعت على زمان أو مكان نحو: كم يومًا صمت؟ كم ميلًا مشيت؟ وإن وقعت على حدث فهي مفعول مطلق نحو: كم زيارة زرت المريض؟
وإن سبقت بحرف جر أو مضاف فهي في محل جر نحو: في كم ساعة تقرأ سورة البقرة؟ مساعدة كم فقيرًا قدمت؟ وقد تصلح مبتدأ أو خبرًا في نحو: كم مالك؟ ...
(2) سورة مريم، آية 4.
(3) سورة القمر، آية: 12.
(4) سورة الكهف، آية: 34.