فالمشترك الذي يجر الاسم الظاهر والضمير سبعة وهي:
1-مِنْ: ولها معانٍ منها:
بيان الجنس، وعلامتها: صحة وقوع الموصول موقعها مع ضمير يعود على ما قبلها إن بَيَّنت معرفة، كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} (1) أي: الذي هو الأوثان. لأن الرجس جنس عام يشمل الأوثان وغيرها. فإن بَينت نكرة فعلامتها: أن يقع موقعها الضمير وحده، كقوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} (2) أي: هي ذهب.
ومنها: التبعيض: أي الدلالة على البعضية وعلامتها: صحة وقوع (بعض) موقعها كقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ} (3) .
ومنها: ابتداء الغاية في الأمكنة كثيرًا. وفي الأزمنة أحيانًا على الصحيح، وهذا هو الغالب عليها، والمارد بالغاية: المسافة، كقوله تعالى: {إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} (4) وقوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} (5) (6) إلى غير ذلك من معانيها التي تؤخذ من الكتب المطولة مثل: (مغني اللبيب) وغيره.
2-إلى: ومن معانيها:
(1) سورة الحج، آية: 30.
(2) سورة الكهف، آية: 31.
(3) سورة البقرة، آية: 8.
(4) سورة الإسراء، آية: 1.
(5) سورة التوبة، آية: 108.
(6) وقيل إن (من) ليست لابتداء الغاية بل هي بمعنى (في) انظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم (1/3/324) وأوضح مثال للغاية الزمانية: حديث (فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة) .