إحداهما: أن يؤتى بعده بالمفضَّل عليه مجرورًا بـ (من) نحو: زيد أشجع من عمرو، والزيدان أشجع من عمرو، والزيدون أشجع من عمرو، وهند أشجع من عمرو، والهندان أشجع من عمرو، والهندات أشجع من عمرو، ومنه قوله تعالى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا} (1) فجاء اسم التفضيل (أحبُّ) مفردًا مع الاثنين. وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ} (2) فجاء اسم التفضيل (أحبَّ) مفردًا مع الجماعة.
الصورة الثانية: أن يكون مضافًا إلى نكرة، فتقول: عليٌّ أفضل رجل، والعليان أفضل رجلين، والعليون أفضل رجال، وهند أفضل امرأة، والهندان أفضل امرأتين، والهندات أفضل نسوة.
الحالة الثانية: وجوب مطابقته لموصوفه إفرادًا وتذكيرًا وفرعيهما، وذلك إذا كان مقترنًا بـ (ال) تقول: الولد الأكبر ذكي، والدار الكبرى جميلة ... وهكذا البقية، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} (3) وقال تعالى: {فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا} (4) .
(1) سورة يوسف، آية: 8.
(2) سورة التوبة، آية: 24.
(3) سورة النحل، آية: 60.
(4) سورة طه، آية: 75.