ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء فتقول: جاء داعي، وسلمت على داعي. وقد قرأ ابن كثير - من السبعة - في قوله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} (1) ، وقوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} (2) ، وقوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} (3) ، وقوله تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} (4) قرأ ابن كثير بياء في الوقف في الألفاظ الأربعة حيث وقعت، وقرأ الباقون بالحذف. (5)
وإن كان غير منون فالأفصح الوقف عليه رفعًا وجرًا بالإثبات نحو: شر القلوب القلبُ القاسي، تدور الدوائر على الباغي، ويجوز الوقف عليه بحذفها، ومنه قوله تعالى: {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} (6) وقوله تعالى: {لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ} (7) فقد قرأ الجمهور بالحذف، وقرأ ابن كثير بإثبات الياء. (8)
فإن كان المنقوص منصوبًا ثبتت ياؤه مطلقًا محلى بأل، أو منونًا، فإن كان منونًا أُبدل من تنوينه ألف، نحو: كفى برسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - إمامًا وهاديا، قال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا} (9) ، وإن كان غير منون وقف على الياء نحو: اشمل بمعروفك الدانيَ والقاصيْ. قال تعالى: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} (10) .
(1) سورة الرعد، آية: 7.
(2) سورة الرعد، آية: 11.
(3) سورة الرعد، آية: 34.
(4) سورة النحل، آية: 96.
(5) انظر الكشف لمكي (2/21) .
(6) سورة الرعد، آية: 9.
(7) سورة غافر، آية: 15.
(8) انظر الكشف لمكي (2/24، 246) .
(9) سورة آل عمران، آية: 193.
(10) سورة القيامة، آية: 26.