11-حيثما: اسم شرط جازم، واتصالها بـ (ما) الزائدة شرط في جزمها. وهي في محل نصب على الظرفية المكانية نحو: حيثما تجدْ صديقًا وفيًا تجدْ كنزًا ثمينًا. قال تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (1) فـ (حيثما) اسم شرط جازم مبني على الضم في محل نصب خبر (كان) (2) و (ما) زائدة إعرابًا مؤكدة معنى (كنتم) كان: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء: اسمها، والميم: علامة الجمع. (فولوا) الجملة في محل جزم جواب الشرط.
قوله: (ويسمى الأول شرطًا) أي ويسمى الأول من الفعلين المجزومين بأحد هذه الأدوات شرطًا، لتعليق الحكم عليه. وكونه شرطًا لتحقق الثاني.
قوله: (والثاني جوابًا وجزاء) أي ويسمى الفعل الثاني جواب الشرط، لأنه مترتب على الشرط كما يترتب الجواب على السؤال (وجزاء) لأن مضمونه جزاءٌ لمضمون الشرط.
قوله: (وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِمُبَاشَرَةِ الأَدَاةِ قُرِنَ بالفَاءِ نَحْوُ {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (3) أَوْ بإِذَا الفُجَائِيَّةِ نَحْوُ {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} (4 ) ) .
لما ذكر المصنف أدوات الشرط الجازمة، ذكر القاعدة العامة في وجوب اقتران جواب الشرط بالفاء. فقال: (وإذا لم يصلح لمباشرة الأداة قرن بالفاء) أي إذا لم يصلح جواب الشرط (لمباشرة الأداة) أي: بأن يكون في محل فعل الشرط (قرن بالفاء) أي وجوبًا. ليحصل الربط بين الشرط والجزاء، إذ بدونها لا يكون ربط.
(1) سورة البقرة، آية: 144.
(2) على أنها ناقصة. فإن كانت تامة بمعنى: (وجدتم) فاسم الشرط مبني على الضم في محل نصب متعلق بـ (ولوا) أو (كنتم) .
(3) سورة الأنعام، آية: 17.
(4) سورة الروم، آية: 36.