الصفحة 76 من 310

قوله: (وَهُوَ إِمَّا مُسْتَتِرٌ كالمُقَدَّرِ وُجُوبًا في نحْوِ أَقْومُ وتَقُومُ أَوْ جَوَازًا في نحْوِ زَيْدٌ يَقُومُ، أوْ بَارِزٌ) .

الضمير من حيث ظهوره في الكلام وعدم ظهوره قسمان:

الأول: بارز: وهو ماله صورة في اللفظ، كالتاء من: كتبتُ الواجب.

الثاني: مستتر: وهو الذي ليس له صورة في اللفظ (1) ، وهو نوعان:

1-مستتر وجوبًا. ………2- مستتر جوازًا.

فالمستتر وجوبًا: هو الذي لا يحل محله اسم ظاهر ولا ضمير منفصل يرتفع العامل به، نحو: أقوم بصلة رحمي. ففاعل (أقوم) ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنا) وهذا الضمير لا يحل محله اسم ظاهر، فلا تقول: أقوم خالد - مثلًا - ولا ضمير منفصل فلا تقول: أقوم أنا. على أن يكون فاعلًا بل هو توكيد للضمير المستتر.

والاستتار الواجب له مواضع منها:

1-مع فعل الأمر المسند للواحد، نحو: أقم الصلاة. وأما قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} (2) فـ (أنت) توكيد للضمير المستتر. و (زوجك) معطوف على الضمير المستتر. (3)

2-مع الفعل المضارع الذي في أوله همزة المتكلم، نحو: أستيقظ مبكرًا.

3-مع الفعل المضارع الذي في أوله النون، نحو: نحن لا نحب السهر.

4-مع الفعل المضارع الذي في أوله تاء خطاب الواحد، نحو: أنت تحب الكتب المفيدة.

(1) ولا يكون الضمير المستتر إلا مرفوعًا لأنه فاعل. أو نائبه.

(2) سورة البقرة، آية: 35.

(3) انظر تعليقًا في آخر باب: المفعول معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت