الصفحة 92 من 310

1-لتعريف العهد أي: تعريف ذي العهد. بمعنى: الشيء المعهود، وهي التي تدخل على النكرة فتفيدها درجة من التعريف تجعل مدلولها فردًا معينًا بعد أن كان مبهمًا شائعًا، والعهد ثلاثة أنواع:

(أ) عهد ذكري: وهو أن يكون مدخول (ال) تقدم له ذكر في الكلام، كقوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} (1) وفائدتها: التنبيه على أن مصحوبها هو الأول بعينه (2) .

ب- عهد ذهني: وهو أن يكون مدخول (ال) معلومًا لدى المخاطب، نحو: جاء القاضي، إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في قاضٍ خاص، قال تعالى: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} (3)

ج- عهد حضوري: وهو أن يكون مصحوب (ال) حاضرًا، كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (4) . أي: اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة؛ لأن الآية نزلت فيه.

2-لتعريف الجنس. وهي التي تدخل على لفظ الجنس لبيان حقيقته الذاتية القائمة في الذهن دون التعرض لأفراده. نحو: أهلك الناس الدينار والدرهم أي: جنسهما، وليس المراد كل فرد. فإن من الدنانير والدراهم ما يكون زادًا لصاحبه إلى الجنة. ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} (5) (6) أي: من هذه الحقيقة لا من كل شيء اسمه ماء.

(1) سورة النور، آية: 35.

(2) انظر مغني اللبيب ص (861) وما بعدها.

(3) سورة التوبة، آية: 40

(4) سورة المائدة، آية: 3.

(5) سورة الأنبياء، آية: 30.

(6) كل شيء: مفعول به للفعل (جعلنا) لأنه بمعنى خلقنا. و (حي) صفة لـ (شيء) فإن كان (جعلنا) بمعنى: صيرنا. فـ (كل شيء) مفعول أول (من الماء) مفعول ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت