الصفحة 14 من 702

"ويروى أن معاوية بن يزيد هَذَا نادى فِي الناس الصلاة جامعة ذات يوم، فاجتمع الناس فَقَالَ لهم فيما قَالَ: يا أَيُّهَا الناس إني قَدْ وليت أمركم ،وأنا ضعيف عنه، فإن أحببتم تركتها لرجل قوي كَمَا تركها الصديق لعمر، وإن شئتم تركتها شورى فِي ستة مِنْكُمْ كَمَا تركها عُمَر بن الخطاب، وليس فيكم من هو صالح لذلك، وقد تركت لكم أمركم فولوا عليكم من يصلح لكم ."

ثم نزل ،ودخل منزله فلم يخَرَجَ منه حَتَّى مات رحمه الله تعالى. ويقَالَ إنه سقي ،ويقَالَ إنه طعن.ولما دفن حضر مروان دفنه فَلَمَّا فرغ منه قَالَ مروان: أتدرون من دفنتم ؟ قَالَوا: نعم معاوية بن يزيد، فَقَالَ مروان: هو أبو ليلى الَّذِي قَالَ فيه أرثم الفزاري:

إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والْمُلْكَ بعد أبي ليلى لمن غلبا

قَالَوا: فكان الأمر كَمَا قَالَ" (1) [6] )."

(1) - المرجع السابق ج8،ص261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت