المبحث الأول:
موقف الإمام البخاري من الإمام الصادق
أولًا: الإمام البخاري (1) [1] ) ،وصحيحه
هو الإمام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن المغيرة بن بزدزبِهِ . أبو عبد الله ، الجعفي بالولاء ، البخاري مولدًا.
لقد أوتي الإمام البخاري من سرعة الحفظ ،وشدة الإتقان ،ووفرة الذاكرة، ما يقل نظيره فيه فِي زمانه، يجمع فِي ذَلِكَ الذكاء ،والفطنة ،والنباهة ،وسرعة لاستحضار ما يريد ، ويقول البخاري: ألهمت الحفظ ،وأنا فِي الكتاب - كَمَا ذكر الذهبي فِي سيره - فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن أبي حاتم: وكم أَتَى عليك إذ ذاك؟ فَقَالَ: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب ، فجعلت أختلف إِلَى الداخلي ،وغيره، فَقَالَ يومًاَ فيما كَانَ يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم، فَقُلْتُ:إِنَّ أبا الزبير لم يرو، عن إبراهيم، فانتهرني. فَقُلْتُ له: ارجع إِلَى الأصل إِنَ كَانَ عندك، فدخل، فنظر فيه، ثم رجع فَقَالَ: كيف هو يا غلام؟ فَقُلْتُ: هو الزبير، وهو ابن عدي، عن إِبْرَاهِيم ، فأخذ القلم ،وأصلح كتابه. وقَالَ لي: صدقت. فقيل للبخاري: أبن كم
(1) - انظر ترجته: سير أعلام النبلاء للذهبي ج12،ص395- تهذيب الكمال للمزي ج24،ص430.