لقد عمل الإمام أحمد على جمع الحديث الشريف فِي كتاب يكون إمامًا للناس ، جاريًا عَلَى النسق المعروف من الترتيب عَلَى المسانيد ، مقتصرًا عَلَى المرفوع منها فِي الجملة . يقول الإمام أحمد بن حَنْبَل مخاطبًا ابنه:"قصدت فِي المسند جمع المشهور ،وتركت الناس تَحْتَ ستر الله تعالى، ولو أردت أن أقصد ما صح عندي ، لم أرو من هَذَا المسند إِلَّا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقتي فِي الحديث، لست أخالف ما ضعف إِذَا لم يكن فِي الباب ما يدفعه)."
ولذلك فإن المسند يحتوي عَلَى أقسام كثيرة من الحديث ففيه الصحيح لذاته ،ولغيره، والحسن لذاته ،ولغيره، وكذلك الضعيف.
وفاته: توفي الإمام أحمد يوم الْجُمُعَةَ لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ، سنة إحدى وأربعين ومائتين .
ثانيًا: المرويات: