اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ويَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ اغْتَسِلِي واسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ،وأَحْرِمِي فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فِي الْمَسْجِدِ، ثم رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ ومَاشٍ ،وعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ،وعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ،وخَلْفَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ،ورَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بَيْنَ أَظْهُرِنَا ،وعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ،وهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك ، َإِنَّ