)أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا ، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَوَحَّدَ اللَّهَ ،وكَبَّرَهُ ،وقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ ،ولَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ ،وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ ، أَنْجَزَ وعْدَهُ ،ونَصَرَ عَبْدَهُ ،وهَزَمَ الْأَحْزَابَ وحْدَهُ، ثم دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثم نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةَ ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنَ الْوَادِي -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَن الدَّارِمِيّ يَعْنِي: فَرَمَلَ- حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةَ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةَ قَالَ: إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ،وجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ ،ويَجْعَلْهَا عُمْرَةً .فَقَامَ سُرَاقَةُ بن مَالِك بن