فَسَارَ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- ولَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ واقِفٌ بالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بنمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي يخطب الناس، ثم قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-إِنَّ دِمَاءَكُمْ ،وأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ،فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألا كل شيء من أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ،ودِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ،وإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ من دمانا دَمُ ابن رَبِيعَةَ بن الْحَارِثِ ،وكان مسترضعا فِي بني ليث فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ،ورِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ،وأول ربا أضع ربا العَبَّاس بن المطلب فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ