الآخر عَلَى وجْهِ الْفَضْلِ فصرف ،وجهه من الشق الآخر حَتَّى أَتَى محسرا فحرك قليلا، ثم سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى التي تخَرَجَ إِلَى الجمرة الكبرى حَتَّى أَتَى الجمرة فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا ، مثل حصاة الخذف ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثم انصرف إِلَى الْمَنْحَرِ فنحر ثَلَاثَ وستين بيده، ثم أعطى عليا رضوان الله عليه فنحر ما غبر منها ،وأشركه فِي هديه ،وأَمَرَ من كل بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا ،وشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثم ركب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فأفاض إِلَى البيت فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظهر فَأَتَى بني عبد المطلب يستقون عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: انزعوا يا بني عبد المطلب فلولا أن يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ .لفظ الخبر لأبي بكر بن أَبِي شَيْبَةَ (1)
(1) 42] - أخرجه ابن حبان فِي كتاب الحج- باب ما جاء فِي حج النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- ،واعتماره - ذكر وصف -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- الَّذِي أمرنا الله جل ،وعلا بإتباعه ،وإتباع ما جاء بِهِ ج: 6 ص: 119 ـ ،وسبق تخريجه .