الصفحة 84 من 702

وكان الإمام البخاري قَدْ اشترط شرطًا لإيراد الحديث فِي كتابه"الجامع الصحيح"، فهو لَا يرى تحقق اتصال السند بين راويين حَتَّى يثبت اللقاء ،والسماع بينهما ، فإِذَا ثبت ،ولو مرة كفى ذَلِكَ عنده لاتصال السند، ما لم يكن الراوي موصوفًا بالتدليس، فإِذَا كَانَ مدلسًا فلا يقبل حديثه إِلَّا إِذَا صرح بالسماع. وقد بالغ الإمام البخاري فِي تحقيق هَذَا الشرط فِي صحيحه.

ثانيًا: موقفه من الإمام الصادق

... أجمعت الأمة الإسلامية متمثلة فِي علمائها عَلَى عدالة ،وتوثيق الإمام جَعْفَر بن مُحَمَّد الصادق ، وقد عاصره أركان الحديث ،وأئمة المذاهب الحنفية ،والمَالِكية ،وكلّهم اعترفوا بجلالته ،وعلوّ مقامه. وجَعْفَر بن مُحَمَّد هو الَّذِي اعترف بإمامته ،وجلالته فِي العلم كبار أئمة الأمة الإسلامية ، روى الإمام الذَّهبي"عن عَمْرُو ابن أبي مقدام، قَالَ: كنت إِذَا نظرت إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد علمت أنه من سلالة النبيين ،وقد رأيته ،واقفًا عِنْدَ الجمرة يقول: سلوني، سلوني . وعن صالح بن أبي الأسود، سمعت جَعْفَر بن مُحَمَّد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فانه لَا يحدِّثكم أحدٌ بعدي بمثل حديثي. وقَالَ ابن أبي حاتم: سمعت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت