أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَبِشِينٍ مُعْجَمَةٍ قَبْلَهَا بَاءٌ مَنْقُوطَةٌ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيُّ
لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى حَدِيثَهُ أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَمْيَانَ الضُّبَعِيُّ، نا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: ثنا كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:"إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِبَالِ وَالأَوْدِيَةِ، مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَزِعَ مِنْهُمْ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ، قَالَ: «وَمَا أَقُولُ؟» قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ اللاتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَشَرِّ الطَّوَارِقِ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ، قَالَ: وَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينَ، وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"