فهرس الكتاب
والمعروف والمنكر، وجعل الشعوب العزلاء المهزومة تحيا وفق منطق آخر، وتسير نحو هاوية حفرت بخبث ودهاء..095
وعلى المسلمين الذين نجاهم الله من هذا البلاء أن يدركوا إخوانهم، وأن يقدموا لهم العون الروحى والعلمى الذى يستبقى إيمانهم، ويحبط محاولات التكفير والتنصير والتهويد التى يتعرضون لها... وهنا يجب إبراز ثلاثة أمور... الأول: إشعار الأقليات الإسلامية، والجماعات الساعية لاستعادة الحياة الإسلامية الكاملة أن التمزق الحالى للمسلمين هو محنة عارضة، سبق أن تعرض الكيان الإسلامى لها ثم تغلب عليها ونجا منها، وأن الاستسلام للهزيمة خطأ وفقدان الثقة في المستقبل إثم.! وعلى المسلم في أى بقعة أن يناشد إخوانه التجمع على الصلوات الخمس، وإرسال المستطيع لأداء فريضة الحج، كما يجب الاهتمام بالقضايا الإسلامية كلها ومقاومة الشتات الذى يوهى الأخوة الدينية ، ويدفع الفرد إلى الاهتمام بشئونه وحدها.. إن الهزيمة تجىء من داخل النفس قبيل أن تجىء من ضغوط الأعداء، ولسنا أول أمة ابتليت، وفرض عليها أن تكافح لتحيا كما تريد. الثانى: عقيدتنا أساسها التوحيد، وهو في الإسلام موضوع وشكل، وفرع وأصل، وعقل ونقل! ويستحيل أن يكون التثليث النصرانى أو التجسيد اليهودى أرجح منه في الميزان أو أولى منه بالقبول! والمحاولات الآن دائبة لصدع هذا التوحيد ونسيان كلمته، ويوجد نحو مائة ألف"مبشر"للفاتيكان يعملون بجد ضد عقيدة التوحيد، ذلك فضلا عن سماسرة الكنائس الأخرى، ولهم رسائلهم بل إذاعاتهم التى تخرق الآذان صباحا ومساء، والتى يكثر فيها الحديث عن عقيدة الصلب والفداء.. وواجبنا نحن المسلمين المتمتعين بالعافية أن نلقى هذه التيارات بتيارات أشد، وأن ندمغ الباطل بما أوتينا من حق، وأن ننقذ الألوف المؤلفة من هذه الغارات المتتابعة.. إن هذه الغارات أحرزت بعض النجاح لتهاوننا في ردها، واستنقاذ البؤساء من مخالبها، ولو أبدينا اليقظة المطلوبة لباءت