فهرس الكتاب
وعندما نبدأ جهاد الدعوة عالميا فستقوم مؤسسات شعبية ومبادلات ثقافية تتوزع عليها جهود شتى وتستغرق أنشطة جماهير من الرجال والنساء... وقد تشتبك المجالات العلمية مع مجالات اقتصادية وسياسية أخرى، والمهم أن نعرف: من نحن؟ وما رسالتنا؟ ثم تتدافع التيارات كلها لتحقيق الغاية المنشودة... وقد قرأت للدكتور حسن المعايرجى بيانا عن ضرورة إنشاء مجمع لترجمات تفسير القرآن الكريم! وذلك لوقف الفوضى الرهيبة فيما يسمى ترجمات القرآن، وما تتركه في نفوس القراء من آثار مضادة للإسلام أو مضللة عن منهجه..! قال:ينتشر الإسلام دون توقف منذ أن بلغ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسالته إلى البشرية كافة. ويبلغ المسلمون الآن حوالى المليار نسمة ينتشرون على مساحة متوسطة من العالم تزيد على ربع مساحة المعمورة وتقدر هذه المساحة بـ 37 مليون كم 2 من أصل 136 مليون كم 2 من اليابسة. ويعيش ثلث المسلمين على شكل أقليات تحت حكومات شيوعية أو وثنية أو مسيحية أو يهودية، وبلغ ما أمكن حصره من اللغات التى استعملها المسلمون في ترجمة أو محاولة ترجمة معانى القرآن الكريم حوالى 124 لغة، وهذا العدد لا يمثل إلا جزءا صغيرا من اللغات التى يستعملها المسلمون، حيث إن هناك شعوبا إسلامية كثيرة ليس لديها تفسير مطبوع للقرآن الكريم بلغاتها حتى الآن وإن كانت بعض الشعوب الإفريقية لديها تفاسير غير مكتوبة تتناقلها الألسن مشافهة. وكان يصاحب انتشار الإسلام في الصدر الأول انتشار مواز للغة العربية، بحيث إن الحاجة إلى تفسير للقرآن الكريم بغير العربية كانت قليلة أو غير واردة، ولم يبدأ ظهور تفاسير باللغة الفارسية إلا في عام 310 هـ حيث تم ترجمة تفسير الطبرى. وفى عام 734 هـ تم ترجمة نفس التفسير إلى التركية، أما الأردية وهى لغة أحدث من السابقتين، فقد ظهرت أول ترجمة لمعانى القرآن الكريم عام 1190 هـ، والتى قام بها مولانا شاه رفيع الدين. وقد كانت التفاسير وترجمة