الصفحة 107 من 111

المعانى تنبعان من حاجة إسلامية وبأيد إسلامية أمينة على تبليغ رسالة الإسلام ومعانى القرآن لمن لا يحسن العربية. وبعد فتوحات المسلمين في أوربا والأندلس واحتكاك المسلمين والمسيحيين في الحروب الصليبية وغيرها بدأ المسيحيون في ترجمة معانى (القرآن الكريم) فى محاولة للتعرف على"كتاب محمد"أو التعرف على"القانون التركى"أو على"قرآن محمد"كما أطلقوا عليه وقد ترجم إلى اللاتينية بمعرفة رهبان دير كلونى عام 508 هـ وحفظت هذه الترجمة لدراسات الرهبان للتعرف على دين المسلمين ولم تطبع الترجمة إلا فى1

عام 950 هـ ومن هذه الترجمة نقلت ترجمات إلى الفرنسية والألمانية والإنجليزية وغيرها من اللغات الأوربية، حيث إن المترجمين لم يكونوا على علم باللغة العربية فوجدوا الترجمة اللاتينية أقرب منالا. وبعد هذا التعرف المبدئى بالإسلام عن طريق هذه التراجم اشتد ساعد الأوربيين في حربهم للإسلام وظهرت حركات التبشير والاستشراق وانقضوا على تراثنا الإسلامى، إما بحرقه في أسبانيا أو بنهبه وحفظه في مكتباتهم وجامعاتهم أو بدراسته وإثارة الشبهات كلما أمكنهم ذلك، وكانت ترجمة معانى القرآن الكريم وسيلتهم لتحريف الكلم عن مواضعه أو لصرف أقليات إسلامية سقطت تحت حكمهم عن النص القرآنى الكريم وتحويلهم إلى ترجمة ميسرة بلغتهم، كما حدث في بلغاريا، إذ قام المبشر الألمانى"هوبه"A H. Hoppe وفريق من الدارسين بعمل ترجمة باللغة البلغارية لشعوب البوماك المسلمين، وكان حدثا اعتبره المبشرون عيدا، وكالترجمة التى قام بها القس جودفرى ديل بالسواحيلية ووزعها على مراكز التبشير ومدارس الأحد في شرق إفريقيا حتى يمكن محاجة المسلمين عن علم ومناقشتهم عن معرفة. وهكذا نجد أن ترجمة معانى القرآن استخدمها أعداء الإسلام لمحاربته.

واقترح الدكتور حسن المعايرجى بعد مقدمات وافية ما يأتى:

حصر ترجمات معانى القرآن الكريم بشتى اللغات..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت