الصفحة 97 من 111

وقد أحرزوا أنصبة رائعة من النجاح مدت الإسلام إلى أعماق القارتين القديمتين.. بيد أن هذه الوسائل القديمة وهت، وبعدت نتائجها... ذلك أن الدعايات المضادة تستخدم الجهد الجماعى لا الفردى! والخدمات المسداة للفقراء والمساكين فوق الحصر، ومن ورائها سياسات بصيرة..! والدول الاستعمارية لا تدخر وسعا في ذبح الإسلام بغير سكين غالبا، أو بالسكين إذا اشتدت المقاومة، وتشبثت الضحية بالحياة! لابد إذن من أن نعيد النظر في الطرق التى نعرض بها ديننا أو التى ندفع بها عنه! وقد لفت النظر في الفصول السابقة إلى آراء فلسفية أو فقهية متطفلة على شعب الإيمان وحقائق الإسلام يجب استبعادها فورا من ميدان الدعوة.. وألفت النظر الآن إلى أن الدعوة لا تنتهى بخطبة بليغة أو حوار ناجح! فقد دخل ميدانها أطباء ومهندسون وكيماويون وزراعيون تساندهم هيئات متخصصة، وتمهد أمامهم الطريق. والرجال والنساء سواء في خدمة الغرض المحدد، ونحن ذاهلون أو مشغولون بما لا يجدى.. قرأت في أخبار العالم الإسلامى (7- 2- 1403 هـ) هذا الخبر تحت عنوان"من أساليب التنصير الماكرة": راهبة فرنسية الجنسية اسمها"أمانويل"، نشرت بعض الصحف العربية بأنها تسعى في القاهرة لإقامة مصنع تحيل به الصحراء إلى بساتين وجنات. وتفكر في إقامة المصنع لاستغلال"الزبالة"وتحويلها إلى أسمدة زراعية ليعود ريع هذا المشروع الضخم إلى زبالى مصر. وقد قامت مؤسسة الأرض الخيرية الفرنسية بالتبرع بمبلغ 80 ألف دولار من أجل تنفيذ هذا المشروع الذى بلغت جملة تكاليفه 3 ألف دولار. وتقوم هذه الراهبة بجولة في الدول الأوربية الأخرى لجمع المزيد من التبرعات لتتعجل تنفيذ مشروعها"الإنسانى"هذا. إن الشىء المؤسف أن تشيد هذه الصحف التى أوردت النبأ بتلك الراهبة"الخيرة"وبمشروعها"الإنسانى"قائلة عنها إنها تقوم"بمعجزات"لمساعدة زبالى مصر ورفع مستوى معيشتهم بعد أن عايشت فقرهم ومعاناتهم، مؤكدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت