فهرس الكتاب
أنها ستحول أرض مصر إلى جنات خضراء تنتج الخضر والفاكهة وتجلب الرخاء لعشرات الآلاف من أبناء091
مصر. إذ كيف يفوت على ذكاء هذه الصحف مثل هذه الأساليب الماكرة وهذه الخطط التنصيرية البعيدة المدى رغم أن صاحب الفكرة ومهندسها ومنفذها راهبة، والشىء المؤسف أن تلك الصحف العربية الإسلامية لم تسكت على إيراد النبأ مجردا فحسب، إنما أخذت تمجد هذه"البطلة"وتشيد بمشروعها"الإنسان"وتصفها"بالأخت". عندما قرأت هذا الخبر لم يستوقفنى خداع المخدوعين في الثناء على المشروع المقترح، فربما كان هذا الثناء عن غفلة! والغزو الثقافى صنع الألوف من الغافلين، وربما كان عن تواطؤ متعمد! والغزو الثقافى صنع كذلك الألوف ممن يخدمون المنصرين على حساب الإسلام والمسلمين...! ولكنى تساءلت: هذه راهبة أخلصت لوظيفتها إخلاصا فتق لها الحيلة، وكشف لها الميدان الذى تدعم به دينها، فأين كنا؟ ولماذا لم نسبق إلى أداء واجبنا؟ إن هذه السيدة لها أخت في الهند نهضت بأضعاف هذا الجهد المثمر، وقد نالت جائزة"نوبل"وذهبت إليها ملكة إنجلترا لتقلدها أرفع وسام إنكليزى تقديرا لها.. إننا غزينا في عقر دارنا! لا غزوا عسكريا ولكم غزوا عقائديا، ومن العجز إلقاء تبعات فشلنا على الآخرين.. وأمتنا ملأى بنفوس مؤمنة حافلة بالنشاط والذكاء، بيد أن الأبواب أمامها موصدة! من أوصدها؟ أعرف نساء أرجح من الراهبات الآنف ذكرهن، أعياهن الاعتقال والابتذال والتعرض لما لا يقال! وأعرف منهن من تقدر على الكثير ولكنها لو خرجت لمثل ما نجحت فيه تلك الراهبات لقال لها ثرثار سليط: أرجعن مأزورات غير مأجورات!! وأعرف رجالا لهم قرائح مكتشفة نافذة! لكنهم فقراء، فإذا عرضوا ما لديهم على الأغنياء، لم يجدوا جوابا إلا الحقوق كثيرة ، وليس لدينا فضل نوجهه فيما تقترحون.. إن مصاريف اللهو والمتاع لا تبقى عندهم شيئا.. وأعرف وأعرف... والكلمة الأخيرة لأمتنا: إن الملل الأخرى حتى الوثنية