الصفحة 99 من 111

طامعة فيكم! والذى يغزى في عقر داره يذل، فإلى متى تنتظرون؟ تشبثوا بالإسلام وأصلحوا أجهزته العلمية والإدارية، وأروا الناس حقائقه تظفروا بالحسنيين..092

خطوات نحو توثيق الإخاء وتصحصح الانتماء أرسلت إلى المؤتمر الثانى للدعوة بالمدينة المنورة تنتمى إلى الإسلام اليوم أمم كثيرة، وهو انتماء يحتاج إلى تقدير ووزن دقيق كى تعرف حقيقته وقيمته! ومعاذ الله أن نشك في إيمان مؤمن، فالمسلمون حيث كانوا من أحرص أهل الأرض على التمسك بدينهم، وتوكيد الانتساب إليه! في عملهم بدينهم، ولقائهم بإخوانهم، وأدائهم لرسالتهم. هناك مسلمون يعيشون في ظل حكم علمانى ليست له ـ ولو في الظاهر ـ صبغة دينية، وهو حكم يرفض الارتباط بالإسلام، أو الاعتراف بأثره على الدولة، أو هو يسوى بين الإيمان والإلحاد ويستبعد الشريعة الإسلامية من قوانينه الداخلية وعلاقاته الخارجية جميعا.. وربما كان المسلمون في ظل هذه النظم العلمانية كثرة مطلقة أو ذاتية أو كانوا أقليات مرهقة! وثلث مسلمى العالم تقريبا من هذا القبيل، ويجب أن نذكر وضع هؤلاء حين نتكلم عن الدعوة الإسلامية، ووحدة الأمة الكبرى... وهناك مسلمون أعلنت حكوماتهم ولاءها للشيوعية العالمية، وقررت في الداخل والخارج الارتباط بالكتلة الشرقية، وهى تحكم رعاياها على أساس التمهيد لهذا المذهب، وتقديم الولاء له على كل ولاء! وقد تذكر الإسلام بشر أو لا تذكره، وقد تجتهد في تطويع تعاليمه لفلسفتها المادية.. وما يجوز أن يغيب عنا هذا الوضع سواء كان في روسيا أو الصين أو بعض البلاد العربية... وهناك مسلمون رفضت حكوماتهم أن يكون الإسلام دستور الدولة، ووضعت خطتها على أساس الخلاص منه على مر الزمن، كما أن هناك حكومات أقل خصاما،093

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت