الصفحة 6 من 11

النظافة داخل القسم، ويوزعون الطعام، ويأخذون الأوراق والرسائل والتقارير الأمنية من شخص إلى آخر، ومن غرفة إلى أخرى، وهنا يضغطون عليه وحتى قد يهددونه ببعض التهديدات إن لم يلتزم بطلبات التنظيم، وخصوصا الموجه الأمني، الذين عادة ما يطلب منه كتابة تقرير أمني، وهذا هو أخطر أسلوب، حيث إن الشرفاء يقومون بدور العملاء من حيث لا يعلمون، مما يسهل الانخداع بهم والسقوط في مصائدهم، ويتولى عمال النظافة"العصافير"الذين يقومون بتوزيع الطعام و نقل الرسائل، نقل هذه التقارير إلى ضابط المخابرات مباشرة وليس إلى التنظيم، ثم تقوم المخابرات بطلب المجاهد لجولة تحقيق أخرى يقومون فيها بمفاجأته بالتقارير.

الشكل الثالث:

وهو الشكل السهل حيث يكون معظم الموجودين في الغرف من العملاء، وقد تكون هناك غرفة أو اثنتين بعدد غير كبير، وهذا الشكل يعمل على كشفه لك لإيهامك أنك ذهبت ومكثت عند العصافير وأنهيت قضية العصافير برمتها تمهيدا لإيقاعك في الفخ .. ويمكن الاستدلال بتجربة"العصافير"في معتقل"مجدو"، و"مجدو"هو سجن أو معتقل عسكري في شمال فلسطين، وهو عبارة عن عدة أقسام بعضها من خيام والأخرى غرف، حيث يتم نقل الأخ المجاهد إلى أحد هذه الأقسام في المعتقل، حيث يكون معظم نزلاء القسم من العملاء، الذين قد يستخدمون واحدا من أسلوبين:

الأسلوب الأول:

تدخل إلى القسم الذي يتواجد به عددا من المعتقلين، على رأسهم شاويش القسم الذي يتعامل مع الإدارة ويتحدث معها حول أمور وحاجيات القسم، وأمير القسم، والموجه الأمني الذي يمثل دور الحرب، ويخاطبك بأن فترة الموقوفين حساسة ولا يجب الحديث فيها عن قضيتك أو تنظيمك، أو الحديث عن الفكر السياسي، ويحذرونك من كتابة أي شيء حول قضيتك، وأن ذلك ممنوع منعا باتا وأنه يسمح لك فقط بالحديث -فقط- مع أمير القسم دون الكتابة، وذلك من أجل تسوية قضيتك، أو محاولة وضع الإخوة في الخارج في الصورة، ليقوموا بدورهم بتصحيح الخلل الذي حدث وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وقد تجلس عندهم أكثر من عشرة أيام وتأتيك منه (الموجه الأمني) رسائل تنظيمية عن طريق شاويش القسم، على شكل كبسولة مختومة بخاتم حماس مثلا أو غيرها حسب التنظيم الذي تنتمي إليه، تطلب منك الحديث مع شاويش القسم حول قضيتك وتفاصيلها.

الأسلوب الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت