العملاء، وأن هذه المرحلة تهيئة لك وتجهيزك للذهاب إلى العصافير ليس إلا وهو دور حقيقي يمثل خطورة كبيرة.
حيث توجد عدة غرف ويكون بها عدد من المعتقلين قد يبلغ العشرات، وينقسم إلى قسمين، حيث يتم إبلاغ المجاهد أنه قد أنهى مرحلة التحقيق وسوف ينقل للأقسام الآن، والتي تكون أقساما للعصافير على شكلين:
الشكل الأول:
أن يكون معظم سكان القسم من العملاء"العصافير"، حيث تذهب إلى غرفة داخل القسم معظم سكانها عملاء"عصافير"يمثلون دور سجناء قدماء داخل السجن بأشكال توحي بأنهم وطنيون، وقد يكون معظمهم ملتحين ويقرأون القرآن بشكل جيد، ويمثلون دور العابدين، يصومون النهار ويقومون الليل، ويتسمّون بأسماء إسلامية لها تاريخ، مثل أبو صهيب وأبو حمزة وما شابه، ويقوم أحدهم بتمثيل دور الأمير العام للتنظيم وآخر دور الموجه الأمني وثالث أمير مجلس الشورى ... إلخ، حيث يمثلون دور التنظيم، ويقوم الموجه الأمني بالطلب من الأخ المجاهد المعتقل الجديد أن يكتب تقريرا أمنيا كما جرت العادة داخل السجون، حيث يكتبون له أسئلة تكون معظمها عن معلومات لم يعترف عليها، وأسرارا تنظيمية، وعن"شبه الخسارة داخل التحقيق"kH ، أي كم أخذوا (المحققين) منك في التحقيق، وعلى كم اعترفت، 5 % أو 10 %، وما إذا كانت هناك أشياء أخرى لم تعترف عليها، وعن مجموعات السلاح وما شابه ذلك .. يعني عن كل ما يخفيه الأخ المجاهد وتبحث عنه المخابرات، وإذا لم يتعاطى الأخ المجاهد معهم يقومون بتهديده أو معاقبته بالمقاطعة وعدم الكلام مثلا، وعزله عن باقي السجناء وتهديده بالتحقيق معه لأنه عميل، والتهديد بالتشفير، أي ضربه بالشفرة في وجهه، أو حتى التهديد بإعدامه، ويمارسون عليه دور الإرهاب والتهديد والوعيد وأنه مدسوس عليهم، وهذا مجرد تهديد فحسب ولا ينفذون أي شيء من ذلك.
الشكل الثاني:
أن يكون معظم القسم الذي يسكنه السجناء من السجناء الشرفاء، حتى ممن يعرفهم المجاهد المعتقل داخل وأثناء التحقيق والزنازين، أو حتى بل قد يكونون ممن يعرفهم خارج السجن، مما يسكب الثقة والطمأنينة في النفس، حتى يدخل المجاهد المعتقل داخل غرفة كل أفرادها شرفاء، حيث يكون منهم أميرا للغرفة وآخر موجها أمنيا من الشرفاء، ولكن يكون العملاء فقط من الذين يعملون في