ابن عمرو، فذهب ليتناولها، فقال له: «مَهْ يَا غُلاَمَ بَنِي مَحْزُومٍ» . قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ: «مَا كَتَبْتُ شَيْئًا» قَالَ: «هَذِهِ الصَّادِقَةُ، فِيهَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهَا أَحَدٌ» (١) ، وكانت هذه الصحيفة عزيزة جِدًّا على ابن عمرو حتى قال: «مَا يُرَغِّبُنِي فِي الحَيَاةِ إِلاَّ الصَّادِقَةُ وَالوَهْطُ» (٢) ، وَرُبَّمَا كَانَ يَحْفَظُهَا فِي صُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ (٣) ، خشية عليها من الضياع، وقد حفظ هذه الصحيفة أهله من بعده، وَيُرَجَّحُ أن حفيده عمرو بن شعيب كان يُحَدِّثُ منها (٤) .
وتضم صحيفة عبد الله بن عمرو ألف حديث كما يقول ابن الأثير (٥) .
إلا أن إحصاء أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا يبلغ خمسمائة حديث (٦) ، وإذا لم تصلنا الصحيفة الصادقة كما كتبها ابن عمرو بخطه،