فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 519

(فرع) : لَوْ أَنَّ مُحْرماً بالحجِّ سَعَى إِلَى عَرَفَةَ فَقَرُبَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ النحْرِ بِحَيْثُ بقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَدْرٌ يَسَعُ صَلاَةَ الْعِشَاءِ ولم يكُنْ بَعْدُ صَلى الْعِشَاءَ فَقَدْ تَعَارَضَ فِي حَقهِ أمْرُ الوُقُوفِ وَصَلاَةُ الْعِشَاءِ فَأَيُّهُما اشتغل بِهِ فَاتَهُ الآخَرُ فَكَيْفَ يفْعَلُ؟ فيه ثَلاَثَةُ أوْجُه لأَصْحَابِنَا: أصَحُّها أَنهُ يَذْهَبُ لإدْرَاكِ الْوُقُوفِ (١) فَإِنَّهُ يَتَرَتبُ عَلَى فَوَاتِهِ مَشاقٌ كثيرةٌ مِنْ وُجُوبِ القضاءِ ووجوب الدَّم للقضاءِ ورُبمَا تعذرَ القضاءُ وَفيه تغْرير عَظِيمٌ بالحجِّ فينبغي أنْ يُحَافِظَ عَلَيْهِ وَيُؤَخرَ الصَلاَةَ فإِنَّهُ يجُوزُ تَأخيرها بِعُذْرِ الجمعِ وهذا أشدُّ حَاجَة مِنْهُ. والثانِي: أنهُ يُصَلّي فِي موضعه فَيُحَافِظ عَلَى الصَّلاَةِ لأَنَّهَا عَلَى الفَوْرِ بِخِلاَفِ الْحجّ فَإِنهُ على التراخِي وَلأنَّ الصَّلاَةَ آكَدُ. والثالثُ: أنهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيُصَلّي صَلاَةَ شِدَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت