فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 519

الْبُخَارِي (١) . وَيَدْعُو في جَوَانبِهِ (٢) وَهَذَا (٣) بِحَيْثُ لاَ يُؤذِي أَحَداً وَلاَ يَتَأَذَّى هُوَ، فَإِنْ آذى أوْ تأذَّى لَمْ يَدْخُلْ وَهذَا مِمَّا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَيَتَزَاحَمُونَ زَحْمَةً شَدِيدَةً بِحَيْثُ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَرُبما انْكَشَفَتْ عَوْرَةُ بَعْضِهِمْ أوْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ وَرُبمَا زَاحَمَ الْمَرَأةَ وَهِيَ مَكْشُوفَةُ الْوَجْهِ والْيَدِ وَهَذَا كُلهُ خَطَأٌ يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ النَّاس وَيَغْتَرُّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَكَيْفَ يَنْبَغِي لِعَاقِل أَنْ يَرْتكبَ الأَذَى الْمُحَرَّمَ لِيَحصلَ أَمْراً لَوْ سَلِمَ مِنَ الأَذَى لِكَانَ سُنَّة، وَأَمَّا مَعَ الأَذَى فَلَيْسَ بسُنَّةٍ بَلْ حَرَامٌ وَالله الْمُسْتَعَانُ.

السَّادِسَةُ: إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ شَأْنُهُ الدُّعَاءَ والتَّضَرُّعَ إِلى الله بِخُضُوعٍ وَخُشُوعٍ مَعَ حُضُورِ الْقَلْبِ. وَلْيُكْثِرْ مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُهِمَّةِ وَلاَ يَشْ??َغِلُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يُلْهِيهِ بَلْ يَلْزَمِ الأَدَبَ، وَلْيَعْلَمْ أَنهُ في أَفْضَلِ الأَرْضِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عائشةَ رضي الله عَنْهَا قَالَتْ: عَجباً للمرء المسلمِ إذا دَخَلَ الكعبةَ كَيْفَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ قِبَل السَّقْف؟! لِيَدَعْ ذَلِكَ إِجْلاَلاً لله تَعَالَى وَإِعْظَاماً، دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبةَ مَا خَلَفَ بَصرُهُ مَوضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْها (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت