فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 519

قَالَ أبو الوليد الأزرقي: أَول من أدار الصفوف حول الكعبةِ وراءَ الإِمَامِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله القَسْرِيُّ (١) حِيْنَ كَانَ وَالياً عَلَى مَكَّةَ فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ الْمَلكِ بْنِ مَرْوَانَ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أنَهُ ضَاقَ عَلَى النَّاسِ مَوْقِفُهُمْ وَرَاءَ الإِمَامِ فَأَدَارَهُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَار وَنُظَرَاؤُهما مِنَ الْعُلَمَاءِ يَرَوْنَ ذَلِكَ وَلاَ يُنْكرُونَهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ إذا قَل النَّاسُ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَيُّهُما أَحَب إِلَيْكَ؟ أَنْ يُصَلوا خَلْفَ الْمَقَامِ أمْ يَكُونُوا صَفَّاً وَاحِداً حَوْلَ الكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: أَنْ يَكُونُوا صَفاً وَاحِداً حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَالله أَعْلَمُ.

قَالَ أَصحَابُنَا: وَلَوْ صلى مُنْفَرِداً عِنْدَ طَرَفِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الكَعْبَةِ وَبَعْضُ بَدَنِهِ مُحَاذِي الركْنِ وَبَعْضُهُ يَخْرِجُ عَنْهُ لَمْ تَصِحّ صَلاَتُهُ عَلَى الأَصحِّ (٢) ، وَلَوْ اسْتَقْبَلَ حِجْرَ الْكَعْبَةِ وَلم يَسْتَقْبِلْهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا فَالأَصَحُ أَنهُ لا تَصحُّ صَلاَتُهُ (٣) وَلَوْ وَقَفَ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ (٤) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَاخِص (٥) لَمْ تَصِح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت