فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 519

مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى رَبّيِ ثُمَّ أنْشَأ يقُولُ:

يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أعْظُمهُ ... فَطَابَ مِنْ طِيبهِن القاعُ والأكَمُ

نَفْسِي فِدَاءٌ لِقَبْر أَنْتَ سَاكِنُهُ ... فِيهِ العَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ

أَنْتَ الشفِيعُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُه ... عَلَى الصِّراطِ إِذَا مَا زَلَّتِ القَدَمُ

وَصَاحِبَاكَ فَلاَ أَنْسَاهُمَا أبَداً ... مِنّي السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ مَا جَرَى الْقَلَمُ

قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ فَغَلَبتَنِي عَيْنَايَ فَرَأيْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النَّوْمِ فَقَالَ: "يَا عُتْبي إلْحَقْ الأَعْرَابِيَّ وَبَشّرْهُ بِأن الله تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَه" . اهـ. ثُمَّ يَتَقَدمُ إلى رَأْسِ النَّبِي فَيقِفُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالأُسْطُوَانَةِ الَّتِي هُنَاكَ وَيَسْتَقبلُ الْقِبْلَةَ ويحْمَدُ الله تعالى ويُمَجدُهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا أَهَمَّهُ وَمَا أحَبَّهُ وَلِوَالديهِ وَلِمَنْ شَاءَ مِنْ أقارِبِهِ وأَشْيَاخِهِ وَإِخْوَانِهِ وَسَائِرِ المُسلمينَ ثُمَّ يَأتِي الرّوضَةَ فَيُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الدُّعَاءِ وَالصَّلاَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبي هُرَيْرَة رَضي الله عَنْهُ أنّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي (١) رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ (٢) وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي" ، وَيقِفُ عِنْدَ الْمِنبر وَيَدْعُو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت