الصفحة 12 من 144

يكون الإبداع نفسه عبادة للّه،ووسيلة من وسائل شكره على آلائه العظام،والتقيد بشرطه في عقد الخلافة وهو أن يعمل ويتحرك في نطاق ما يرضي اللّه. فأما أولئك الذين يضعون المنهج الإلهي في كفة،والإبداع الإنساني في عالم المادة في الكفة الأخرى .. فهم سيئو النية،شريرون،يطاردون البشرية المتعبة الحائرة كلما تعبت من التيه والحيرة والضلال،وهمت أن تسمع لصوت الحادي الناصح،وأن تؤوب من المتاهة المهلكة،وأن تطمئن إلى كنف اللّه ...

وهنالك آخرون لا ينقصهم حسن النية ولكن ينقصهم الوعي الشامل،والإدراك العميق ..

هؤلاء يبهرهم ما كشفه الإنسان من القوى والقوانين الطبيعية،وتروعهم انتصارات الإنسان في عالم المادة. فيفصل ذلك البهر وهذه الروعة في شعورهم بين القوى الطبيعية والقيم الإيمانية،وعملها وأثرها الواقعي في الكون وفي واقع الحياة ويجعلون للقوانين الطبيعة مجالا،وللقيم الإيمانية مجالا آخر ويحسبون أن القوانين الطبيعية تسير في طريقها غير متأثرة بالقيم الإيمانية،وتعطي نتائجها سواء آمن الناس أم كفروا. اتبعوا منهج اللّه أم خالفوا عنه. حكموا بشريعة اللّه أم بأهواء الناس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت