المعلم الثاني
حماية جانب العقيدة
لقد جاءت الشريعة بسد باب الذرائع المؤدية إلى الشرك ومحاربة البدع والمحدثات في الدين،ولهذا لم يكن الخلفاء الراشدون وظيفتهم تقف عند حفظ الأمن والحكم بين الناس،بل إنها تتعدى ذلك لتشمل كافة مصالح الأمة الدنيوية والأخروية،ومن ثم قاموا على نشر العقيدة الصحيحة وسدوا كافة المنافذ المؤدية إلى الابتداع في الدين أو النقص منه أو الانحراف في فهمه،وقاوموا كل مبتدع أو مشكك في الدين،فعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ،فَهُوَ رَدٌّ. [1] .
والوقائع التاريخية والمواقف المنقولة عنهم في هذا المعنى،كثيرة نذكر نماذج منها:
-موقف الصديق -رضي الله عنه-في الردة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ،فقد واجه المرتدين بكل قوة وصلابة وحزم وشجاعة،ورفض مهادنة مانعي الزكاة رغم قلة الجند الإسلامي ومشورة كثير من الصحابة له بذلك منهم عمر بن الخطاب .
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2697 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 209) (27)