الراشدين) [1] ،ونسبوه إليهم،وذلك لأنه سار بسيرتهم،وسلك طريقهم،وأعاد في خلافته رغم قصرها (99-101هـ) معالم نهجهم،وأحيا طريقتهم في الحكم والإدارة وسياسة الرعية.
وسوف نتعرف على بعض معالم عصر الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم-؛ لتكون مثالًا يحتذى وصدىً يهتدى بها في طريق الدعوة إلى الله.
وإليك أهم هذه المعالم:
المعلم الأول
توحيد مصدر التلقي
إن الاحتكام إلى منهج اللّه في كتاب ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار،إنما هو الإيمان ..أو .. فلا إيمان .. «وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» .. «ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا،وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ،وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ» ..
(1) - انظر سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (باب في أنه من الخلفاء الراشدين المهديين) ،والنووي تهذيب الأسماء واللغات 2/17، والذهبي سير أعلام النبلاء 5/120.