المعلم الثالث
سيادة العدل والمساواة بمفهومها الإسلامي الصحيح
وذلك أن التفاضل بين البشر قوامه الميزان الذي قرره الله في كتابه.قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات.
يا أيها الناس.يا أيها المختلفون أجناسا وألوانا،المتفرقون شعوبا وقبائل.إنكم من أصل واحد.فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددا.
يا أيها الناس.والذي يناديكم هذا النداء هو الذي خلقكم ..من ذكر وأنثى ..وهو يطلعكم على الغاية من جعلكم شعوبا وقبائل.إنها ليست التناحر والخصام.إنما هي التعارف والوئام.فأما اختلاف الألسنة والألوان،واختلاف الطباع والأخلاق،واختلاف المواهب والاستعدادات،فتنوع لا يقتضي النزاع والشقاق،بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف والوفاء بجميع الحاجات.وليس للون والجنس واللغة والوطن وسائر هذه المعاني من حساب في ميزان اللّه.إنما هنالك ميزان واحد تتحدد به القيم،ويعرف به فضل الناس:«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ