سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ،وَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا", ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ،فَزَويْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا,اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكَ بِعُمَرَ".ثُمَّ قَالَ:تَلَا أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ" [1]
وعَنِ الْحَسَنِ،قَالَ:لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِسِوَارَيْ كِسْرَى أَمَرَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ فَجَعَلَهَا فِي يَدَيْهِ،قَالَ:"يَدَانِ سَوْدَاوَانِ مُحْتَرِقَتَانِ"،ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُ أَكْبَرُ،سِوَارَا كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ،فِي يَدَيْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ،أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ اللَّهُمَّ إِنِي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَكُونَ إِنَّمَا أَعْطَيْتَنِي هَذَا لِتَمْكُرَ بِي"قَالَ:"وَجَعَلَ يَبْكِي" [2]
وقال الشَّافِعِيُّ،أنا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أُصِيبَ مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ:أَنَا أُدْخِلُهُ بَيْتَ الْمَالِ،قَالَ:"لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ،لَا يُؤْوَى تَحْتَ سَقْفِ بَيْتٍ حَتَّى أَقْسِمَهُ"،فَأَمَرَ بِهِ فَوُضِعَ فِي الْمَسْجِدِ،وَوُضِعَتْ عَلَيْهَا الْأَنْطَاعُ،وَحَرَسَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ،فَلَمَّا أَصْبَحَ
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (6 / 358) (13417) صحيح مرسل
(2) - تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (2563 ) صحيح مرسل