بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الرَّمَادَةِ حَتَّى وَقَعَ مَطَرٌ،فَتَرَحَّلُوا،فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَاكِبًا فَرَسًا،فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ بِظَعَائِنِهِمْ،فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ،فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ خَصْفَةَ:أَشْهَدُ أَنَّهَا انْحَسَرَتْ عَنْكَ،وَلَسْتَ بِابْنِ أَمَةٍ،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:وَيْلَكَ ذَلِكَ لَوْ كُنْتُ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ الْخَطَّابِ،إِنَّمَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [1] "
وعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ،قَالَ:لَمَّا أُوتِيَ عُمَرُ بِتَاجِ كِسْرَى،فَرَأَى مَا فِيهِ قَالَ:"إِنَّ الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ حَقُّ أَمِينٍ،فَقَالَ رَجُلٌ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ،قَالَ:أَجَلْ،قَالَ:أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ فِيهِمْ،فَهُمْ مُؤَدُّونَ إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللَّهِ،فَإِذَا رَتَعْتَ رَتَعُوا،قَالَ:صَدَقْتَ.نا الْفَزَارِيُّ قَالَ:قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ:أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ النَّاسَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مِمَّا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَلَا إِدَامٍ،وَلَا عَلَفٍ،أَيُرْفَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَى الْمَقْسَمِ ؟ قَالَ:نَعَمْ قُلْتُ:فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ،وَأَبَى الْقَاسِمُ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ،فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ ؟ قَالَ:إِذَا كَانَ مِمَّا قَدْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَحِلَّهُ بِشَيْءٍ،فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْرِزُوا فِي بُيُوتِهِمْ نَحْوَ الشَّجَرِ وَالْحِجَارَةِ وَالْأَزْلَامِ وَالْمِسَنِ وَالْأَدْوِيَةِ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنٌ أَخَذَهُ مَنْ"
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (6 / 357) (13414) وحديث الشافعي فيه جهالة