الصفحة 123 من 144

بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الرَّمَادَةِ حَتَّى وَقَعَ مَطَرٌ،فَتَرَحَّلُوا،فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَاكِبًا فَرَسًا،فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ بِظَعَائِنِهِمْ،فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ،فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ خَصْفَةَ:أَشْهَدُ أَنَّهَا انْحَسَرَتْ عَنْكَ،وَلَسْتَ بِابْنِ أَمَةٍ،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:وَيْلَكَ ذَلِكَ لَوْ كُنْتُ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ الْخَطَّابِ،إِنَّمَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [1] "

وعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ،قَالَ:لَمَّا أُوتِيَ عُمَرُ بِتَاجِ كِسْرَى،فَرَأَى مَا فِيهِ قَالَ:"إِنَّ الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ حَقُّ أَمِينٍ،فَقَالَ رَجُلٌ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ،قَالَ:أَجَلْ،قَالَ:أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ فِيهِمْ،فَهُمْ مُؤَدُّونَ إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللَّهِ،فَإِذَا رَتَعْتَ رَتَعُوا،قَالَ:صَدَقْتَ.نا الْفَزَارِيُّ قَالَ:قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ:أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ النَّاسَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مِمَّا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَلَا إِدَامٍ،وَلَا عَلَفٍ،أَيُرْفَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَى الْمَقْسَمِ ؟ قَالَ:نَعَمْ قُلْتُ:فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ،وَأَبَى الْقَاسِمُ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ،فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ ؟ قَالَ:إِذَا كَانَ مِمَّا قَدْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَحِلَّهُ بِشَيْءٍ،فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْرِزُوا فِي بُيُوتِهِمْ نَحْوَ الشَّجَرِ وَالْحِجَارَةِ وَالْأَزْلَامِ وَالْمِسَنِ وَالْأَدْوِيَةِ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنٌ أَخَذَهُ مَنْ"

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (6 / 357) (13414) وحديث الشافعي فيه جهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت