قَالَ:فَقَالَ:نَعَمْ،وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّ مِنْهُ،أَلَا أُقِصُّ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ ؟"أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ،وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ،وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ،وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ" [1] "
وعن الشَّعْبِيِّ،قَالَ:كَانَ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَيْنَ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَدَارٍ فِي شَيْءٍ،وَادَّعَى أُبَيٌّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،فَأَنْكَرَ ذَلِكَ،فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ،فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِهِ،فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:أَتَيْنَاكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَنَا،وَفِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ،فَوَسَّعَ لَهُ زَيْدٌ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ،فَقَالَ:"هَهُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:لَقَدْ جُرْتَ فِي الْفُتْيَا،وَلَكِنْ أَجْلِسُ مَعَ خَصْمِي،فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ،فَادَّعَى أُبَيٌّ وَأَنْكَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،فَقَالَ زَيْدٌ لِأُبَيٍّ:أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْيَمِينِ،وَمَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ،فَحَلَفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،ثُمَّ أَقْسَمَ:لَا يُدْرِكُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقَضَاءَ حَتَّى يَكُونَ عُمَرُ وَرَجُلٌ مِنْ عُرْضِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُ سَوَاءً" [2]
(1) - مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ (182 ) حسن
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 144) (21014) صحيح مرسل