وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:غَلَا الطَّعَامُ بِالْمَدِينَةِ فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ،فَجَعَلَ بَطْنُهُ يُصَوِّتُ،فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ وَقَالَ:"وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مَا تَرَى حَتَّى يُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ" [1]
وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"لَوْ لَمْ أَجِدْ لِلنَّاسِ مِنَ الْمَالِ مَا يَسَعُهُمْ إِلَّا أَنْ أُدْخِلَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ عِدَّتَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُ أَنْصَافَ بُطُونِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِخَيْرٍ لَفَعَلْتُ ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْلِكُوا عَلَى أَنْصَافِ بُطُونِهِمْ" [2]
وعَنِ ابْنِ قِلَابَةَ،أَوْ غَيْرِهِ،أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ عَامَ الرَّمَادَةِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ،وَإِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:وَاغَوْثَاهُ،هَلَكَتِ الْعَرَبُ .فَأَمَّا يَزِيدُ فَكَتَبَ:لَبَّيْتُ لَبَّيْتُ لَبَّيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَتَاكَ الْغَوْثُ،بَعَثْتُ إِلَيْكَ عِيرًا أَوَّلُهَا بِالْمَدِينَةِ وَآخِرُهَا بِالشَّامِ .وَأَمَّا أَبُو مُوسَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،إِنَّ الْخَلْقَ لَا يَسَعُهُمْ إِلَّا الْخَالِقُ،فَلَوْ أَنَّكَ كَتَبْتَ فِي الْأَمْصَارِ وَوَاعَدْتَهُمْ يَوْمًا،فَأَمَرْتَهُمْ فَخَرَجُوا،فَاسْتَسْقَوْا وَدَعَوْا،فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُ قَالَ:وَاللَّهِ مَا أَرَى أَبَا مُوسَى إِلَّا قَدْ أَشَارَ بِرَأْيٍ،فَكَتَبَ،فَخَرَجَ النَّاسُ فَاسْتَسْقَوْا فَسُقُوا" [3] "
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ:لَمَّا دَفَّتِ الْعَرَبُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ:إِلَى سَعْدٍ بِالْكُوفَةِ،وَأَبِي مُوسَى
(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1154 ) صحيح
(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1156 ) حسن
(3) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1157 ) صحيح مرسل