-رضي الله عنه-:فعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ،أَنَّهُ قَالَ:صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ،ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ بَلِيغَةٍ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ،فَقَالَ قَائِلٌ:يَا رَسُولَ اللهِ،كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ فَأَوْصِنَا،قَالَ:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ،وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ،وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا،فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا،فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ،وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ،وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ،فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ"" [1] ."
كما جاء وصف خلافتهم في بعض الأحاديث النبوية:فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ،قَالَ:كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ،فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ،فَقَالَ:يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فِي الأُمَرَاءِ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ:أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ،فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ،فَقَالَ حُذَيْفَةُ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ،ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا،ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ،فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ،ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا،ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا،فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ،ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا،ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً،فَتَكُونُ مَا
(1) - شعب الإيمان - (10 / 22) (7110 ) صحيح