إن القوة الغاشمة التي يتمتع بها هؤلاء المستعمرون هي التي جعلتهم يفرضون آراءهم على الضعفاء ، وأصبح الإرهاب الدولي هو الذي يمارس على هذه الشعوب الضعيفة . وقد أحسن الدكتور حمد اللحيدان عندما تحدث عن مثل هذه الممارسات الخاطئة فقال:"إن الإرهاب اليوم لم يعد ممارسة فردية بل أصبح يمارس من قبل الدول والحكومات وعلى مرأى ومسمع من العالم ويعطى أسماء وألقابًا تجمله وتجعله مشروعًا إذا كان الذي يقوم به القوي ، أما المقاومة والكفاح المشروع فإنه أصبح يلقب بالإرهاب إذا كان الذي يقوم به الضعيف . إنها مفارقات ومصطلحات لا يمكن قبولها ، وإن قبلها جيل من البشر خوفا أو وهنا فلن تقبل بها الأجيال القادمة مهما كانت الظروف وخير مثال على ذلك ممارسات إسرائيل وقتلها وسحقها للشعب الفلسطيني فوق أرضه وترابه وهدم بيوته وقتل نسائه وأطفاله وشيوخه والهدف المعلن هو الدفاع عن النفس . أما الفلسطيني صاحب الحق المشروع في الكفاح والتحرير فإنه أصبح يوصف بأنه إرهابي" (1) .
(1) جريدة الرياض ، الجمعة 12 رمضان 1424هـ عدد 12919 . مقال تحت عنوان: الدور المغيب لعقلاء ومفكري أمريكا .