إن المنطلقات الدينية التي تجعل الصهاينة في فلسطين يمارسون كل أنواع الإرهاب ضد الفلسطينيين هي المنطلقات نفسها التي تجعل القيادة الأمريكية تقف مع هذه التصرفات وتؤيدها بكل الوسائل وتحاول القضاء على كل أنواع المقاومة التي تقف ضد هذه الحرب العدوانية التي تمارسها إسرائيل ضد المواطنين في فلسطين . فمنذ زمن طويل أعلن بعض المستشرقين أن الإسلام يشكل صورة من صور الإرهاب كما أنه يهدد الحضارات ، وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م أعلن بعض المثقفين في الغرب بصراحة تامة أن الإسلام هو دين حرب وإرهاب وأنه لا أمان لهذا العالم إلاّ بإزالته من العالم . وقالوا أيضا: إذا كانت قوة الإسلام متمثلة في دولة من الدول فيجب إزالتها - ولعل المقصود هنا: السعودية ومصر والعراق - وإذا كانت هذه القوة متمثلة في جماعات أو مبادئ فيجب محاربتها كذلك - ولعل المقصود هنا الجماعات والأحزاب الإسلامية - وعلى هذا الأساس المنحرف قال فوكديوما نظريته الداعية إلى جعل الإسلام العدو الحقيقي للغرب لأنه - كما يقول - العدو الحقيقي للمنظومة الفكرية التي قام عليها الفكر الغربي (1) .
(1) انظر في هذا: عولمة الإرهاب . أحمد طحان ، ص 80 وما بعدها .