الصفحة 32 من 37

إن المسيحيين الصهاينة في أمريكا تلقفوا الأقاويل الداعية إلى العداوة مع الإسلام بالإضافة إلى إيمانهم السابق بهذه العداوة والتي من مستلزماتها - كما يقولون - الاعتقاد بأن هذا العالم سينتهي بصورة كارثية كونية وستكون هذه النهاية في الشرق الأوسط وعندها سيخرج المسيح إلى الأرض ليعيد دولة المسيحيين الموسومة بالعدل والتي ستستمر ألف عام قبل النهاية الأخيرة لهذا العالم . هذا التصور لن يتم - كما يقولون - إلاّ بعد قيام دولة إسرائيل وبناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى ومن هنا كان هذا الاعتقاد وراء كل المواقف غير المشروعة التي يقفها الأمريكان مع اليهود ، وهذا الاعتقاد أيضا كان وراء الادعاء بالحرب على الإرهاب كما كان وراء غزو العراق واحتلاله . ولقد عبر عن هذه المعتقدات مجموعة من المقربين للرئيس الأمريكي بوش ومنهم القس والتر ريغانز وهو أحد كبار قساوسة هذه الحركة كما أنه من المقربين للرئيس بوش ويرى هذا القس أن من واجب كل المسيحيين في العالم دعم سياسة إسرائيل مهما كانت . وعلل هذا القول بأنه يعبر عن الاستجابة لإرادة الله ، هذه الاستجابة التي تعبر - حسب زعمه - بأنها رحمة من الله لهذا العالم (1) .

(1) الدين في القرار الأمريكي . محمد السماك - دار النفائس - بيروت ط1 1424ه ، ص 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت