الصفحة 3 من 72

1 -استشعار عظمة وخطورة الكلام عن الله ورسوله بدون علم مؤصل.

2 -التأكد من درجة الحديث من حيثُ الصحة والضعف، فلا تبنى الأحكام والاستنباطات على أحاديث موضوعة أو ضعيفة، وهذا الأصل له فنٌّ خاص عند دارسي السنة النبوية اسمه"علوم الحديث"أو"مصطلح الحديث"وهو قائم على"النقد العلمي للإسناد والمتن"، و"ضوابط توثيق الأخبار"وتنقية السنة مما قد يشوبها، وقد سئل عبد الله بن المبارك- الإمام المشهور: عن الأحاديث الموضوعية؟ فقال:"تعيش لها الجهابذة، قال - تعالى - {إنا نحن نزلنا الذِّكر وإنا له لحافظون} "، وأخذ هارونُ الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق: لم تضرب عنقي يا أمير المؤمنين؟ قال: أريح العباد منك، قال: فأين أنتَ من ألف حديث وضعتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها ما فيها حرف نطق به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"المنقولات فيها كثير من الصدق وكثير من الكذب، والمرجع في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل علم الحديث، كما نرجع إلى النحاة في الفرق بين نحو العرب ونحو غير العرب، ونرجع إلى علماء اللغة فيما هو من اللغة وما ليس من اللغة، وكذلك علماء الشعر والطب وغير ذلك، فلكل علم رجالٌ يعرفون به، والعلماء بالحديث أجلّ هؤلاء قدرًا، وأعظمهم صدقًا، وأعلاهم منزلة، وأكثرهم دينًا، وهم من أعظم الناس صدقًا و أمانة وعلمًا وخبرة فيما يذكرونه من الجرح والتعديل، مثل: مالك وشعبة وسفيان ..."

وعلم الإسناد وما ترتب عليه لم يظهر في الأمم السابقة، وهو من أعظم إنجازات المسلمين في مجال البحث العلمي، ومثار الثناء والإعجاب من الأعداء قبل الأصدقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت