الصفحة 56 من 72

4 -والإمام مُحمَّد بن عيسى أبو عيسى الترمذيّ (209 - 279هـ) عَرَضَ كتابه «الجامع» على جمعٍ من مشايخه. قال منصورٌ الخالديُّ قال أبو عيسى الترمذيُّ: «صنفتُ هذا الكتاب يعني المسند الصحيح فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به» (1) .

5 -والإمام محمد بن يزيد بن ماجه أبو عبد الله (209 ـ 273هـ) عَرَضَ كتابه «السنن» على شيخه أبي زرعة الرازيّ، قال ابنُ ماجه: «عرضتُ هذه السنن على أبي زرعة الرازي فنظر فيها، وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع، أو أكثرها، ثم قال: لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا مما في اسناده ضعف أو نحو ذا» (2) .

قال الذهبيّ: «قلت: قد كان ابن ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا واسع العلم، وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات وقول أبي زرعة ـ إن صح ـ فإنما عنى بثلاثين حديثًا الأحاديث المطَّرحة الساقطة، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة لعلها نحو الألف» .

وقال الحافظ ابن الملقن: «وأما سنن أبي عبد الله ابن ماجه القزويني: فلا أعلم له شرطًا، وهو أكثر السنن الأربعة ضعفًا، وفيه موضوعات، منها ما ذكره في إتيانه بحديث في فضل قزوين، لكن قال أبو زرعة فيما رويناه عنه: طالعت كتاب أبي عبد الله بن ماجه فلم أجد فيه إلا قدرًا يسيرًا مما فيه شيء، وذكر قدر بضعة عشر، أو كلامًا هذا معناه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت