الصفحة 28 من 40

إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - دون الشاميين ؛ لأنهما في داخل البيت .

والركنان اليمانيان هما الجنوبيان ، ويسمى الذي فيه الحجر الأسود منهما

( الركن الأسود ) إذا ذُكر وحده ، وإذا ذُكر الآخر وحده قيل: الركن اليماني .

والشاميان هما الشماليان ، فإذا ذُكر كل منهما وحده قيل: ( الركن الشامي ) وهو

المقابل لبلاد الشام ( والركن العراقي ) وهو المقابل لبلاد العراق ، وإنما يقال في

تثنيتهما: اليمانيان والشاميان من باب التغليب .

هذا ، وإن في الحج ثلاثة أطواف: طواف القدوم الذي ذكرناه ، وطواف

الإفاضة ، وهو ركن من أركان الحج باتفاق الأئمة ، ووقته بعد الوقوف بعرفة ،

وطواف الوداع ، وهو واجب عند الجمهور ومندوب عند المالكية ، وللحاجّ وغيره

أن يكثر من طواف التطوع ما استطاع .

السعي بين الصفا والمروة

السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة عند الجمهور ، وعند

الحنفية واجب غير ركن ، ويشترط أن يكون بعد الطواف . وعند الملكية يجب ذلك

وليس بشرط ، ويجب عندهم الموالاة بينه وبين الطواف ، وقال الجمهور: إنه سنة

لا واجب . ويطلق على السعي اسم الطواف والتطوف ، كما ثبت في القرآن

والأحاديث ؛ واختار الفقهاء اسم السعي للتفرقة بينه وبين الطواف بالبيت .

وكيفيته أن يبدأ بالصفا فيصعد إليها ويستقبل البيت ( الكعبة ) فيهلل ويكبر

ويدعو الله - تعالى - ثم ينزل ويذهب إلى المروة فإذا انتهى إليها توجه إلى جهة

المسعى ليكون مستقبلًا للبيت ويدعو الله - تعالى - كما دعاه عند الصفا ؛ فهذه مرة ،

ثم يعود إلى الصفا ثم المروة إلى أن يتم سبعة أشواط ، يرمل في ثلاثة منهن بين

الميلين الأخضرين ( وهما عمودان في جدار الحرم ) .

والرمَل سرعة في السعي ، ولا يشترط في السعي ما يشترط في الطواف من

الطهارة ولكن يستحب ، ويجوز السعي راكبًا وماشيًا والمشي أفضل للقادر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت