إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - دون الشاميين ؛ لأنهما في داخل البيت .
والركنان اليمانيان هما الجنوبيان ، ويسمى الذي فيه الحجر الأسود منهما
( الركن الأسود ) إذا ذُكر وحده ، وإذا ذُكر الآخر وحده قيل: الركن اليماني .
والشاميان هما الشماليان ، فإذا ذُكر كل منهما وحده قيل: ( الركن الشامي ) وهو
المقابل لبلاد الشام ( والركن العراقي ) وهو المقابل لبلاد العراق ، وإنما يقال في
تثنيتهما: اليمانيان والشاميان من باب التغليب .
هذا ، وإن في الحج ثلاثة أطواف: طواف القدوم الذي ذكرناه ، وطواف
الإفاضة ، وهو ركن من أركان الحج باتفاق الأئمة ، ووقته بعد الوقوف بعرفة ،
وطواف الوداع ، وهو واجب عند الجمهور ومندوب عند المالكية ، وللحاجّ وغيره
أن يكثر من طواف التطوع ما استطاع .
السعي بين الصفا والمروة
السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة عند الجمهور ، وعند
الحنفية واجب غير ركن ، ويشترط أن يكون بعد الطواف . وعند الملكية يجب ذلك
وليس بشرط ، ويجب عندهم الموالاة بينه وبين الطواف ، وقال الجمهور: إنه سنة
لا واجب . ويطلق على السعي اسم الطواف والتطوف ، كما ثبت في القرآن
والأحاديث ؛ واختار الفقهاء اسم السعي للتفرقة بينه وبين الطواف بالبيت .
وكيفيته أن يبدأ بالصفا فيصعد إليها ويستقبل البيت ( الكعبة ) فيهلل ويكبر
ويدعو الله - تعالى - ثم ينزل ويذهب إلى المروة فإذا انتهى إليها توجه إلى جهة
المسعى ليكون مستقبلًا للبيت ويدعو الله - تعالى - كما دعاه عند الصفا ؛ فهذه مرة ،
ثم يعود إلى الصفا ثم المروة إلى أن يتم سبعة أشواط ، يرمل في ثلاثة منهن بين
الميلين الأخضرين ( وهما عمودان في جدار الحرم ) .
والرمَل سرعة في السعي ، ولا يشترط في السعي ما يشترط في الطواف من
الطهارة ولكن يستحب ، ويجوز السعي راكبًا وماشيًا والمشي أفضل للقادر عليه .