الصفحة 30 من 40

يذهبون إلى عرفات والعدول عن هذه الطريق إلى طريق ( المأزمين ) ودخول

( عرفة ) قبل الزوال كلاهما مخالف للسنة ، ولكن لا يجب به شيء لأنه ليس تركًا

لشيء من واجبات الإحرام .

ويقفون بعرفات إلى غروب الشمس ، فإذا غربت خرجوا من بين العلمين أو

من خارجها . ويجتهد الحاجّ في الذكر والدعاء في هذه العشية فهي أفضل الأوقات

لهما وأرجاها للمغفرة والرحمة . ولم يعين النبي - صلى الله عليه وسلم - لعرفة

دعاءً ولا ذكرًا ليجتهد كل إنسان في ذلك بقدر معرفته وحسب حاجته . فيهلل ويكبر

ويدعو ما شاء الله من الأدعية الشرعية . ويُسن الغُسل يوم عرفة ، ولا يسن

الصعود إلى الجبل الذي هناك الذي يسمى جبل الرحمة ، - وهو جبل إلال - ولا

دخول القبة التي فوقة ، التي يقال لها: قبة آدم ولا الصلاة فيها .

والسُّنة أن يُفيضوا من عرفات عند الخروج على طريق ( المأزمين ) فإن

النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج منها على هذه الطريق ؛ لأنه دخلها من

طريق ( ضب ) فسنته في المناسك كسنته في الأعمال والمواسم ، إذا جاء من طريق

رجع من أخرى ، كما كان يدخل المسجد من ( باب شيبة ) ويخرج بعد الوداع من

( باب حرورة ) .

المبيت بمزدلفة

ورمي الجمار بمنى

يُسن المبيت بمزدلفة بعد عرفة ، فهي المشعر الحرام الذي قال الله فيه:

? فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ ? ( البقرة: 198 )

والوقوف عند ( جبل قزح ) أفضل ، ثم يفيضون من المزدلفة بعد صلاة الفجر ،

فإذا أتوا منى رموا ( جمرة العقبة ) بسبع حصيات ، ولا يرمون يوم النحر غيرها.

وكيفية الرمي أن يستقبل الجمرة بحيث يكون البيت عن يساره ومنى عن

يمينه ، ويرفع يديه بالرمي ويكبر مع كل حصاة . وإن شاء قال مع ذلك: اللهم

اجعله حجًّا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا . ويستحب تكرار التلبية بين

المشاعر كالذهاب من عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى ، ولم يصح في السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت