يذهبون إلى عرفات والعدول عن هذه الطريق إلى طريق ( المأزمين ) ودخول
( عرفة ) قبل الزوال كلاهما مخالف للسنة ، ولكن لا يجب به شيء لأنه ليس تركًا
لشيء من واجبات الإحرام .
ويقفون بعرفات إلى غروب الشمس ، فإذا غربت خرجوا من بين العلمين أو
من خارجها . ويجتهد الحاجّ في الذكر والدعاء في هذه العشية فهي أفضل الأوقات
لهما وأرجاها للمغفرة والرحمة . ولم يعين النبي - صلى الله عليه وسلم - لعرفة
دعاءً ولا ذكرًا ليجتهد كل إنسان في ذلك بقدر معرفته وحسب حاجته . فيهلل ويكبر
ويدعو ما شاء الله من الأدعية الشرعية . ويُسن الغُسل يوم عرفة ، ولا يسن
الصعود إلى الجبل الذي هناك الذي يسمى جبل الرحمة ، - وهو جبل إلال - ولا
دخول القبة التي فوقة ، التي يقال لها: قبة آدم ولا الصلاة فيها .
والسُّنة أن يُفيضوا من عرفات عند الخروج على طريق ( المأزمين ) فإن
النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج منها على هذه الطريق ؛ لأنه دخلها من
طريق ( ضب ) فسنته في المناسك كسنته في الأعمال والمواسم ، إذا جاء من طريق
رجع من أخرى ، كما كان يدخل المسجد من ( باب شيبة ) ويخرج بعد الوداع من
( باب حرورة ) .
المبيت بمزدلفة
ورمي الجمار بمنى
يُسن المبيت بمزدلفة بعد عرفة ، فهي المشعر الحرام الذي قال الله فيه:
? فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ ? ( البقرة: 198 )
والوقوف عند ( جبل قزح ) أفضل ، ثم يفيضون من المزدلفة بعد صلاة الفجر ،
فإذا أتوا منى رموا ( جمرة العقبة ) بسبع حصيات ، ولا يرمون يوم النحر غيرها.
وكيفية الرمي أن يستقبل الجمرة بحيث يكون البيت عن يساره ومنى عن
يمينه ، ويرفع يديه بالرمي ويكبر مع كل حصاة . وإن شاء قال مع ذلك: اللهم
اجعله حجًّا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا . ويستحب تكرار التلبية بين
المشاعر كالذهاب من عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى ، ولم يصح في السنة