الصفحة 31 من 40

التلبية في عرفة ولا مزدلفة ، فإذا شرع في رمي الجمرة استبدل التكبير بالتلبية -

أي: جعل التكبير للعيد بدلًا من التلبية للحج ؛ لأنه حينئذ يشرع في التحلل الذي

تنتهي به المناسك . ومتى رمى جمرة العقبة ، نحر هديه إن كان معه هدي . وكل

ما سيق من الأنعام من الحِل إلى الحرم فهو هدي بالاتفاق ، ويسمى أُضْحِيَّة أيضًا ،

وأما ما يُشترى في منى أو غيرها من أرض الحرم ، ويذبح فيها فهو ليس بهدي عند

المالكية ، وعند الأئمة الثلاثة يسمى هديًا . ويقول عند نحر الإبل وذبح غيرها:

بسم الله والله أكبر . اللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك .

الحلق أو التقصير

بعد رمي جمرة العقبة يحلق الرجل شعر رأسه أو يقصره ، بأن يقص منه

مقدار الأُنملة أو أقل أو أكثر ، وتقص المرأة ولا تحلق ولا تزيد على قدر الأنملة .

والحلق أو التقصير ركن من أركان الحج لا يتم إلا به في مذهب الشافعي ، وعند

الجمهور واجب لا ركن . وبالحلق أو التقصير يكون التحلل الأول من الإحرام فيحل

به للمحرم ما كان محرمًا عليه بالإحرام إلا النساء .

وبعد هذا يأتي الحاجّ مكة فيطوف طواف الإفاضة ، الذي هو طواف الركن

كما تقدم ، فإذا طاف هذا الطواف حل له كل شيء مما ذكر حتى النساء .

ثم يرجع إلى منى فيرمي بقية الجمرات ، والأفضل أن يرميها في أيام

التشريق الثلاثة ، وله أن يرميها في يومين لقوله تعالى: ? وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ

مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ?

( البقرة: 203 ) .

ويستحب في رمي الجمار أن يكون بعد الزوال ، وأن يبدأ بالأُولى وأن يكبر

مع كل حصاة . ويدعو فيطيل الدعاء . وإذا قال في دعائه: اللهم اجعله حجًّا

مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا - فهو حسن .

طواف الوداع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت