فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 373

وَأَوْصَى النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طائِفة ًمِنْ أَصْحَابهِ: أَنْ لا يَسْأَلوْا النّاسَ شَيْئًا. فكانَ سَوْط ُ أَحَدِهِمْ يَسْقط ُ مِنْ كفهِ، فلا يَقوْلُ لأَحَدٍ ناوِلني إياه [1] .

وَثبتَ في «الصَّحِيْحَيْن» : أَنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «يَدْخُلُ الجنة َ مِنْ أُمَّتي سَبْعُوْنَ أَلفا بغيْرِ حِسَابٍ، وَهُمُ الذِيْنَ لا يَسْتَرْقوْنَ وَلا يَكتوُوْنَ، وَلا يَتطيَّرُوْنَ، وَعَلى رَبِّهمْ يتوَكلوْن» (5705) ، (5752) ، (6472) م (216) ، (218) ، (220) ] .

(1) - رَوَى مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (1043) مِنْ حَدِيْثِ عَوْفِ بْن ِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ:(كنّا عِنْدَ رَسُوْل ِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَة ً، أَوْ ثَمَانِيَة ً، أَوْ سَبْعَة ً، فقالَ: «أَلا تُبَايعُوْنَ رَسُوْلَ اللهِ؟» وَكنّا حَدِيْثَ عَهْدٍ ببَيْعَة.

فقلنَا: قدْ بَايَعْنَاك َ يَا رَسُوْلَ اللهِ!

ثمَّ قالَ: «أَلا تُبَايعُوْنَ رَسُوْلَ اللهِ؟» .

فقلنَا: قدْ بَايَعْنَاك َ يَا رَسُوْلَ اللهِ!

ثمَّ قالَ: «أَلا تُبَايعُوْنَ رَسُوْلَ اللهِ؟» .

قالَ: فبَسَطنَا أَيْدِيَنَا، وَقلنَا: بَا يَعْنَاك َ يَا رَسُوْلَ اللهِ، فعَلامَ نُبَايعُك؟

قالَ: «عَلى أَنْ تَعْبُدُوْا الله َوَلا تُشْرِكوْا بهِ شَيْئًا، وَالصَّلوَاتِ الخمْس ِ، وَتُطِيْعُوْا» -وَأَسَرَّ كلِمَة ً خَفِيَّة ً- «وَلا تَسْأَلوْا النّاسَ شَيْئًا» .

قالَ: فلقدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُوْلئِك َ النَّفرِ، يَسْقط ُ سَوْط ُ أَحَدِهِمْ، فمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلهُ إياه). وَرَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (6/ 27) ، وَأَبوْ دَاوُوْدَ في «سُنَنِهِ» (1642) ، وَابْنُ مَاجَهْ (2867) ، وَالنَّسَائِيُّ في «سُنَنِه» (460) .

وَرَوَى وَكِيْعٌ في «الزُّهْدِ» (140) (1/ 370 - 371) ، وَابْنُ الجعْدِ في «مُسْنَدِهِ» (2/ 993) (2873) : عَن ِابْن ِأبي ذِئْبٍ عَنْ محمَّدِ بْن ِ قيْس ٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن ِ بْن ِ يَزِيْدِ بْن ِ مُعَاوِيَة َ عَنْ ثوْبانَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَتَقبَّلْ لِي بوَاحِدَةٍ، وَأَتقبَّلْ لهُ باِلجنَّة؟» . …

قالَ ثوْبانُ: قلتُ: أَنا.

فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَسْأَل ِ النّاسَ شَيْئًا» .

قالَ: فكانَ ثوْبانُ يَقعُ سَوْطهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فلا يَقوْلُ لأَحَدٍ نَاوِلنِيْهِ حَتَّى يَنْزِلَ فيَأْخُذُه.

وَرَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (5/ 277) : حَدَّثنَا وَكِيْعٌ به، وَابْنُ مَاجَهْ في «سُننِهِ» (1837) : حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ محمَّدٍ حَدَّثنَا وَكِيْعٌ به.

وَفي البابِ: حَدِيْثُ جَمَاعَةٍ آخَرِيْنَ، مِنْهُمْ أَبوْ ذرٍّ الغِفارِيُّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فقالَ لهُ: «هَلْ لك َ إلىَ بَيْعَةٍ وَلك َ الجنَّة؟» .

قالَ أَبوْ ذرٍّ: قلتُ: نَعَم. وَبَسَط َ أَبوْ ذرٍّ يَدَه.

فقالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَشْتَرِط ُعَليْهِ: «أَنْ لا تَسْأَلَ النّاسَ شَيْئًا» .

قالَ أَبوْ ذرٍّ: قلتُ: نَعَم.

قالَ: «وَلا سَوْطك َ إنْ سَقط َ مِنْك َ، حَتَّى تنْزِلَ فتَأْخُذَه» رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (5/ 172) وَغيْرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت